*تحليل سياسي للاحداث: *

عاجل

الفئة

shadow


أوقفت إسرائيل إدخال المساعدات إلى غزة.
 أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أنه وقع على وثيقة لتسريع توريد أسلحة بقيمة 4 مليارات دولار إلى إسرائيل.

 ***

 إن الطريقة الأكيدة لهزيمة الولايات المتحدة هي زيادة عدد الصراعات التي تشارك فيها الولايات المتحدة في نفس الوقت.

برأيي فإن الحرب في أوكرانيا لن تنتهي هذا العام، لأنه إذا سقطت أوكرانيا فمن المرجح أن تنضم أوروبا إليها.  ولكن من الواضح أن ترامب ينوي الانسحاب من هذه الحرب، وهو ما سيسمح له بالتركيز على الشرق الأوسط.

 وإذا كانت إيران تريد الفوز، أو على الأقل عدم الخسارة، فكان لزاما عليها أن تدخل الحرب في عام 2023. والآن أصبحت الظروف أقل ملاءمة لطهران.  نتذكر كيف حاولت إسرائيل جر إيران إلى حرب مباشرة.  رفضت إيران القيام بذلك.  فهل ستتمكن من الامتناع عن شن هجوم شامل (وليس استعراضي) ضد إسرائيل في حال نجاح ترحيل الفلسطينيين بشكل دموي؟  إذا بقيت إيران على الهامش، فإن النظام سوف يفقد ماء وجهه وسوف يسقط بعد فترة من الوقت بفضل جهود وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية. إذا حاولت إيران الرد على ترحيل الفلسطينيين، فإن إسرائيل والولايات المتحدة ستعلنان ذلك عدواناً وتبدآن حرباً شاملة ضد إيران.

ولم يدخل الرئيس بازكشيان في تحالف عسكري مع روسيا من أجل تجنب الارتباط بالحرب في أوكرانيا، ولإظهار نيته لأميركا في تخفيف حدة المواجهة.  والآن سوف يعود هذا الارتداد إلى إيران.

بالطبع هذا مجرد أحد السيناريوهات المحتملة، ولكن برأيي هذه هي بالضبط خطة ترامب ونتنياهو.  ويبقى تفصيل صغير واحد - يجب على ترامب أن يجبر الأردن ومصر على فتح حدودهما.  ومن ناحية أخرى، إذا لم يفعلوا ذلك، فإنهم في ظل ظروف المجاعة والمذابح الدموية في غزة سوف يصبحون شركاء في الإبادة الجماعية للفلسطينيين، وهو ما لن يضيف أيضاً الاستقرار إلى الأنظمة الحاكمة.  الوضع بالنسبة لجميع جيران إسرائيل صعب للغاية.

أتذكر المثل القائل: التاريخ يقود من يوافقه، ويجر بالقوة من يختلف معه.

علينا أن نقبل الأمر المحتوم، تماماً كما قبل بوتن حتمية المواجهة مع الغرب عندما أطلق عملية عسكرية خاصة في أوكرانيا.

كان ينبغي لإيران أن تدخل الحرب في وقت سابق.  ولم يكن ينبغي للدول العربية أن تأمل في أن المشاكل، كما هي الحال دائما، سوف تمر دون أن تواجهها إذا خبأت رؤوسها في الرمال.  الفرصة التاريخية الوحيدة المتاحة للعرب هي المشاركة في حرب أو على الأقل مواجهة على شفا الحرب ضد الولايات المتحدة مع روسيا.  لكن هذه الفرصة تمر، فالولايات المتحدة تنسحب من الصراع مع روسيا (مؤقتا، ولكن هذه الفترة ستكون كافية لتدمير الشرق الأوسط).. وسوف يكونون على أية حال مشاركين في الحرب العالمية وسيصبحون ساحة معركة، ولكنهم لن يختاروا بعد الآن توقيت وظروف دخولهم إلى الحرب.

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة